الشريف المرتضى
40
جمل العلم والعمل
باب [ 1 ] ( ما [ 2 ] يجب اعتقاده في النبوة ) متى علم اللَّه سبحانه [ 3 ] أن لنا في بعض الأفعال مصالح وألطافا أو فيها ما هو مفسدة في الدين والعقل لا يدل عليها وجب [ 4 ] بعثة الرسول [ 5 ] لتعريفه ، ولا سبيل إلى تصديقه الا [ 6 ] بالمعجز . وصفة المعجز : أن يكون خارقا للعادة ، ومطابقا لدعوى الرسول ومتعلقا بها ، وأن يكون متعذرا في جنسه [ 7 ] أو صفته المخصوصة [ 8 ] على الخلق ، ويكون من فعله تعالى أو جاريا مجرى فعله تعالى ، وإذا وقع موقع التصديق فلا بد من دلالته [ 9 ] على المصدّق [ 10 ] وإلا كان قبيحا . وقد دلّ اللَّه تعالى [ 11 ] على صدق رسوله محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم بالقرآن ، لأن ظهوره من جهته [ 12 ] معلوم ضرورة ، وتحديه العرب والعجم ( 1 ) معلوم أيضا ضرورة ، وارتفاع معارضته أيضا بقريب [ 13 ] من الضرورة ، فإن ذلك التعذر معلوم بأدنى نظر ، لأنه لولا التعذر لعورض ، ولولا أن التعذر خرق العادة توقف [ 14 ] على أنه لا دلالة في تعذر معارضته . فإما أن يكون
--> ( 1 ) في قوله تعالى : « قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ والْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ ولَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً » ( الاسراء - 88 ) . [ 1 ] فصل [ 2 ] فيما [ 3 ] ساقط من المخطوط [ 4 ] وجبت [ 5 ] الرسل [ 6 ] ساقط من المخطوط [ 7 ] حسبه [ 8 ] المخصوص [ 9 ] دلالة [ 10 ] الصدق [ 11 ] ساقط من المخطوط [ 12 ] جهته صلى الله عليه وآله [ 13 ] معلوم أيضا بغريب [ 14 ] لوقف